صفحة ذكريات معطرة برحيق الرياحين (1)
يناديني: هلمي..
و أكتبي بي الذكرى..
هاكِ مداد النثر..
قد عطرته بالرياحين..
..
(1)
يوم أن كنت صغيرة..
لا أنس ذلك اليوم الذي أرى نور العلم لأول مرة فيه..
دخلت إلى الروضة ولا أعلم أين أنا..
تركني أمي لما..لا أعلم..
رأيت الأطفال يلعبون و أنا هناك على ذلك الحائط مستندة..
أرى بجواري لعبة أود لكن الخوف و الخجل مجتمعان معاً..
صارعتهما و مشيت خطوات إليها..
أمسكتها..فعمت الخيبة وجهي..
اللعبة مكسورة =(
كم أستأت منها..
تركتها فوقت على عتبت الباب أتأمل الجداران و الأبواب..
ينادونني تغريد تعالي و ألعبي معنا..
فأنفي رغبتي عنه..
إلى أن رقت علي المعلمة و أعطتني الألوان ألون بها..
كم كنت سعيدة عندما تعاملني المعلمة بطريقة خاصة و كأني شخصية هامه..
كنت أقول بأكيد أن وراء هذه هو تشابه أسمائنا..
يااه على أفكار الطفولة..
(2)
كنت أسمها أول دمعة..
لم أكن أعرف معنا لدموع قبلها..
كانت أجفاني تصارعها..
كنت دائما أعتبر نفسي قوية بطلة لا تعرف الدموع..
لكن الدموع منذ أول دمعة تسكب الدمع الباقي رغماً عني..
حينها أدرك أن الدموع سلاح و هو في آن واحد عدوا..
أصارعه فيغلبني..
و أستعمله سلاح ينقذني..
(3)
بداية عام دراسي جديد..
ما زلت آمل أنتقالي من هذه المدرسة التي عفها قلبي..
دخلت إلى معلمة التربية الفنية..وهي أحب المعلمات إلي..
أخذت تناديني تغريييد أهلا حبيبتي..
كانت الفرحة تملأها عندما رأتني أنا و زميلتي..
كانت تحدثنا كالكبار رغم طفولتنا..
تأخذ آرائنا باهتمام..
و تبتسم أبتسامة ساطعة و ضممنا بقوة..و تقول..
“كم أنا سعيدة لأكن ما تزالن في هذه المدرسة معي”
عذرا معلمتي قلتها بقلبي..
عذرا لست أريد أن أخيب ظنكِ..
كم أتمنى البقاء قربكِ لكن..أعذريني..
في اليوم التالي أنقلت..
ولكن ما زلت أذكر معلمتي و كأنها معي..
أسأل الله أن يجمعني بها من جديد..
[...] صفحة ذكريات معطرة برحيق الرياحين (1) [...]